أخبار العالم

خلال القمة العربية في الجزائر.. ويدعو لدعم عضوية كاملة لفلسطين في الأمم المتحدة

خلال القمة العربية في الجزائر.. ويدعو لدعم عضوية كاملة لفلسطين في الأمم المتحدة،

تجري هذه القمة، في ظل توافق في الرؤى حول قضايا منها إعادة الدفع بالقضية الفلسطينية لصدارة الاهتمام العربي، وخلافات من جهة أخرى حول الموقف من دول مؤثرة في المحيط العربي، أبرزها تركيا وإيران.

وقال الرئيس التونسي قيس سعيد الذي كان أول من استلم الكلمة باعتباره رئيس القمة السابقة، إن المواطن العربي يعيش أوضاعا خاصة بعد جائحة كورونا التي هزت كل بقاع العالم. وتحسر سعيد من كون المدن العربية لم تعد تذكر في العالم إلا في نشرات الأحوال الجوية أو في أخبار القتل والدمار. وأبرز أن العرب يواجهون حربا ضروسا ممن يريدون إسقاط الدول، مشددا على ضرورة وحدة الصف ولم الشمل والقضاء على أسباب الفرقة والانقسام. وشدد على ضرورة مساندة الحق الفلسطيني وإبلاغ صوته للعالم من أجل إزالة المظلمة التي تستمر لأكثر من قرن.

وبعد تسلم الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الرئاسة، ركز في كلمته مطولا على القضية الفلسطينية، مؤكدا تطلعه لإنشاء لجنة اتصالات وتنسيق عربية لدعم القضية الفلسطينية.

وأبرز أن الجزائر على أتم الاستعداد لنقل المطلب للأمم المتحدة من أجل عقد جمعية عامة استثنائية لمنح دولة فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.

وذكر تبون التزام الجزائر وتمسكها بمبادرة السلام العربية باعتبارها الركيزة الأساسية لبناء سلام عادل وشامل.

كما اقترح تبون بناء تكتل اقتصادي عربي يواجه التحديات في العالم، مشيرا إلى أن العرب يمكنهم أن يكونوا قوة في العالم، فاحتياطهم النقدي حسبه يعادل دخل أوروبا.

وحذر من بروز ظاهرة الاستقطاب وتداعياتها على الأمن والسلم الدوليين، والرهانات التي ألقتها على الأمن الغذائي لمنطقتنا العربية.

وقبل ساعات من بدء القمة، زالت المخاوف من تأثير انخفاض درجة التمثيل على الأشغال، بعد تأكد حضور الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي ظلت دبلوماسية بلاده مترددة للحظات الأخيرة في الإعلان عما إذا كان سيشارك، ووصول أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وتأكيد حضور شخصيات قوية في بلدانها مثل ولي العهد الكويتي مشعل الأحمد الجابر الصباح وولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله الذي سيصل الأربعاء لإلقاء كلمة في اليوم الثاني من أشغال القمة، ورئيس مجلس الوزراء في الإمارات حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

كما وصل وزير الشؤون الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله آل سعود، ممثلا لبلاده كما كان منتظرا، والوزير الأول اللبناني نجيب ميقاتي الذي يتولى شؤون الرئاسة بعد مغادرة الرئيس ميشال عون.

وقبيل بدء الأشغال، حرص الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون على استقبال ضيوفه عند مدخل مركز المؤتمرات بالضاحية الغربية للعاصمة وتبادل أطراف الحديث معهم قبل الدخول للقاعة. ثم أخذ القادة وممثلوهم صورة جماعية، توسط فيها تبون نظراءه وأوقف إلى جانبه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، كعنوان على رغبة الجزائر في جعل فلسطين أولوية القمة التي ستعقد على أرضها.

وكان من اللقطات اللافتة، المصافحة التي جمعت الرئيس الجزائري مع وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة الحاضر بالجبة البيضاء والطربوش المغربي، وذلك في أول لقاء يجمع تبون مع مسؤول مغربي منذ قطع العلاقات بين البلدين في أغسطس 2021.

وينتظر أن تتوج القمة بـ”إعلان الجزائر” الذي عمل عليه وزراء الخارجية العرب خلال اجتماعهم التحضيري وقال عنه الوزير رمطان لعمامرة إنه سيكون له مكانة خاصة في تطوير العمل العربي المشترك. كما يرتقب إعادة طرح مبادرة السلام العربية لسنة 2002 والتي ستكون حسب لعمامرة، من المخرجات الأساسية للقمة العربية، من أجل إحقاق حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

وتريد الجزائر بحماس دفع القضية الفلسطينية إلى الأمام بعد نجاحها مؤخرا في تحقيق اتفاق المصالحة الفلسطينية.

وستكون مسألة الأمن الغذائي العربي من القضايا المستجدة التي ستفرض نفسها في ظل سياق الحرب الدائرة حاليا في أوكرانيا، إذ سيتم العمل على صياغة رؤية عربية تكاملية لمواجهة تحديات الأمن الغذائي في المنطقة.

وينتظر أيضا مناقشة الأوضاع العصيبة التي تمر بها ليبيا وسوريا واليمن والصومال وكذلك في السودان ولبنان. وهذه القضايا تقع في صلب خلافات معلنة بين الدول العربية، حول الموقف من دول أخرى في المحيط الإسلامي، أبرزها تركيا وإيران، متهمة بالتدخل في شؤون الدول العربية.

وتكشف وثيقة اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في أيلول/سبتمبر الماضي والتي اعتمدت كمرجع في الاجتماعات التحضيرية لقمة الجزائر، عن تفاصيل مهمة تتعلق بجوهر الخلاف بين الدول العربية بخصوص الموقف من التدخلات التركية والإيرانية في الشؤون العربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى