أخبار العالم

اسرائيل تتهم ايران بزيادة الدعم لحماس والجهاد الاسلامي لجعلهما نسخة عن حزب الله

اسرائيل تتهم ايران بزيادة الدعم لحماس والجهاد الاسلامي لجعلهما نسخة عن حزب الله.

وفى التفاصيل فقد نقلت صحيفة (معاريف) العبريّة عن محافل أمنيّةٍ مطلعّةٍ في إسرائيل قولها إنّ إيران صعدّت كثيرًا دعمها لـ(حماس) و(الجهاد الإسلاميّ) لإنتاج وسائل قتاليّة وصواريخ دقيقة وذلك تماشيًا مع الإستراتيجيّة بأنّ التنظيمين سيتحوّلان بفضل الصواريخ الدقيقة لنسخة من حزب الله، مُستدركًة بالقول إنّ حماس تُفضّل الآن الهدوء لمُواصلة تعاظمها العسكريّ وتطوير صواريخ أرض-جوّ، على حدّ تعبيرها.

“إسرائيل تلفظ أنفاسها الأخيرة”
في السياق عينه، ما زال مقال الصحافيّ الإسرائيليّ آري شافيط، من صحيفة (هآرتس)، والذي جاء تحت عنوان: “إسرائيل تلفظ أنفاسها الأخيرة”، يقُضّ مضاجع صنّاع القرار بالكيان، حيث كتب أنّه “يُمكن أنْ يكون كلّ شيء ضائعًا، ويمكن أننّا اجتزنا نقطة اللا عودة، ويمكن أنّه لم يعُد من الممكن إنهاء الاحتلال ووقف الاستيطان وتحقيق السلام، ويمكن أنّه لم يعُد بالإمكان إعادة إصلاح الصهيونيّة وإنقاذ الديمقراطيّة وتقسيم البلاد”، بحسب تعبيره.
ومضى قائلاً:”إذا كان الوضع كذلك، فإنّه لا طعم للعيش في البلاد، يجب مغادرة البلاد”. لافتًا إلى أنّه “إذا كانت الإسرائيليّة واليهوديّة ليستا عاملين حيويين في الهوية، وإذا كان هناك جواز سفر أجنبيّ، ليس فقط بالمعنى التقنيّ، بل بالمعنى النفسيّ أيضًا، فقد انتهى الأمر. يجب توديع الأصدقاء والانتقال إلى سان فرانسيسكو أوْ برلين”.
المحلل (اليساري) غدعون ليفي: “المرض السرطانيّ الذي تُعاني منه إسرائيل بلغ مراحله النهائية ولا سبيل لعلاجه لا بالأسوار ولا بالقبب الحديدية ولا حتى بالقنابل النووية”
من ناحيته قال المُحلّل غدعون ليفي، من صحيفة (هآرتس) العبريّة، قال “نعم باستطاعة الجيش الإسرائيليّ تدمير بنايتيْن في غزّة، ولكنّه لن يستطيع وقف عملية التدمير الذاتيّ الداخليّ الإسرائيليّ، إذ أنّ المرض السرطانيّ الذي تُعاني منه إسرائيل قد بلغ مراحله النهائية ولا سبيل لعلاجه لا بالأسوار ولا بالقبب الحديدية ولا حتى بالقنابل النووية”، على حدّ وصفه.

الكيان: سلوك حركة حماس وقيادتها يعتبر نجاحًا في معركة الوعي وتفوقًا في تصدير الرواية خاصّةً في ما يتعلّق بمعركة “سيف القدس”
على صلةٍ بما سلف، تُقّر المحافل الرفيعة بالكيان بأنّ سلوك حركة حماس وقيادتها يعتبر نجاحًا في معركة الوعي وتفوقًا في تصدير الرواية، خاصّةً في ما يتعلّق بمعركة “سيف القدس” (وهو العدوان الإسرائيليّ المُسّمى حارس الأسوار في مايو من العام 2021)، وفي العمليات الفدائية التي نفذها الفلسطينيون في الضفة الغربية وداخل بالخّط الأخضر، في الأشهر الأخيرة، وفي هذا السياق يعترف الباحثان في معهد دراسات الأمن القوميّ، التابع لجامعة تل أبيب، يورام شفارتس، ودافيد سيمان-طوف “أنّ إسرائيل تسقط في فخ حماس”، على حدّ تعبيريهما.
وبحسبهما كان اللقب الذي اختارته (حماس) للنزاع هو “سيف القدس” بسبب الدلالة الدينية الواضحة للمصطلح، مُشدّدّين على أنّه في نهاية العملية، نجحت (حماس) بغرس سرديتها في جمهورها المستهدف المتنوع بأنّ يدّها كانت في المقدمة، وبالتالي عززت صورتها كمدافع عن الأماكن المقدسة في القدس.

إسرائيل وقعت في فخّ حماس
وأضافا أنّه بعد مرور أكثر من عامٍ على عملية “حارس الأسوار”، وفي أعقاب سلسلة الهجمات الفدائيّة داخل الخّط الأخضر تتصاعد حملة الوعي التي تقودها (حماس). وهذه هي رسائلها الرئيسية: أولاً، حماس تقف وراء سلسلة الهجمات الفدائية في إسرائيل، بما في ذلك الانتفاضة في جبل الهيكل (المسجد الأقصى) ومناطق مختلفة بالضفّة الغربيّة، وإطلاق صاروخ من لبنان في الـ25 من نيسان (أبريل) الماضي. ثانيًا، إذكاء النيران حول جبل الهيكل (الحرم القدسي) وتصعيد الجدل الإقليمي والعالمي حول السيادة فيه من أجل زيادة الضغط السياسي على إسرائيل. ثالثًا، ترسيخ صورة ومكانة حماس كعامل يقود الكفاح الفلسطيني المباشر في إسرائيل، رابعًا وأخيرًا، التدخل في السياسة الداخلية لإسرائيل من خلال ممارسة الضغط المباشر على رئيس الوزراء للاستقالة من الحكومة.
وخلُص الباحثان إلى القول “تسقط إسرائيل في فخّ حماس. القلق وفقدان الأمن الشخصي مشاعر مفهومة عقب وقوع الهجمات الإرهابية المميتة (عمليات المقاومة). ومع ذلك ، فإنّ هذا الجو مدعوم من قبل وسائل الإعلام والشبكات الاجتماعية في إسرائيل، والتي تجلب مرارًا وتكرارًا مشاهد عنيفة وغير مصفاة للدماء والقتل والفوضى في البث المباشر من موقع الهجوم”، على حدّ قولهما.

كاتب: في نهاية عمليةٍ طويلةٍ ودمويةٍ وشيطانيةٍ سنشهد خراب دولة اليهود والاحتلال”
إسرائيل في النصف الثاني من العام 2022 تعيش أزماتٍ داخليّةٍ مُستعصيةٍ، وتكفي الإشارة في هذه العُجالة إلى التحليل الذي كان نشره بصحيفة (هآرتس) العبريّة، روغل ألفر، والذي أكّد فيه أنّ “إسرائيل قد وقعّت على شهادة وفاتها (زوالها)، وما علينا إلّا الانتظار لمعرفة التوقيت”، مُوضحًا أنّه: “حسب ما يجري من تطورٍ ديمغرافيٍّ يمكن حسابه، وفي نهاية عمليةٍ طويلةٍ، دمويةٍ وشيطانيةٍ، سيؤدي ذلك إلى خراب دولة اليهود والاحتلال”، على حدّ تعبيره.
وبحسب المصادر والدراسات الإسرائيليّة فإنّ (الدولة اليهوديّة) في النصف الثاني من العام 2022 تعيش أزمةً داخليّةً عاصفةً تهُزّ أركانها، وإذا تمّ الجمع بين التهديدات الخارجيّة (إيران، حزب الله والمقاومة الفلسطينيّة في قطاع غزّة)، مع التهديدات الداخليّة، (تأجج الخلافات داخل المجتمع الإسرائيليّ على خلفيةٍ اجتماعيّةٍ وسياسيّةٍ ودينيّةٍ وعرقيّةٍ)، فإنّ إسرائيل في ورطةٍ حقيقيةٍ.

المصدر:وكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى