spot_img

ذات صلة

جمع

آخر موعد لسداد فاتورة التليفون الأرضي | تكنولوجيا

من خلال موقع شبكة جدة الإحبارية تستعرض معكم في...

هاتف Redmi Note 12 Turbo يحصل على ترخيص 3C جدة الاخبارية

من خلال موقع شبكة جدة الإحبارية تستعرض معكم في...

حافظة هاتف Galaxy A34 5G تكشف عن تصميم الجهاز جدة الاخبارية

من خلال موقع شبكة جدة الإحبارية تستعرض معكم في...

بغد 4 سنوات.. ”بلاك بانثر” يعيد عالم مارفل إلى الصين | فن وثقافة

من خلال موقع شبكة جدة الإحبارية تستعرض معكم في...

سعاد حسني ابنة الخطاط و”الست الكُمَّل”.. ذكرى ميلاد السندريلا | فن وثقافة

من خلال موقع شبكة جدة الإحبارية تستعرض معكم في هذا المقال ،سعاد حسني ابنة الخطاط و”الست الكُمَّل”.. ذكرى ميلاد السندريلا | فن وثقافة ، لمزيد من التفاصيل حول المقال تابع القراءة

مع حلول ذكرى ميلاد سعاد حسني “سندريلا” الشاشة العربية، نتذكر مشوارها التلقائي والقريب من القلب، وأدوارها المرحة والدرامية الصادقة.

قدر ما يبدو حضورها على الشاشة مبهجا، قدر ما هو مؤلم لكل محبيها، الذين عرفوا ما عانته وكم مرة ظلمت نفسها دون أن تدري، وبينما جاءت وفاتها مُفجعة كان ميلاد سعاد حسني منبت للتلقائية والبساطة والعذوبة، فالفتاة التي تمناها كل شاب رحلت وحيدة في بلد غريب تخشى مواجهة جمهورها.

“طولي شبر وجهي بدر صوتي سحر كلي بِشر”.. بعمر السنتين، وفي برنامج الأطفال على الإذاعة المصرية تتذكر سعاد حسني أنها غنت هذه الأغنية، رغم شهرتها بأغنية “أنا سعاد أخت القمر.. بين العباد حسني اشتهر”، فولادتها في عائلة تقدر الفن جعلها تعشق الموسيقى وتتمنى أن تكون مطربة مثل أختها الكبرى نجاة الصغيرة.

ولدت سعاد حسني في 26 يناير 1943 في حي بولاق بالقاهرة، والدها محمد كمال حسني البابا لديه أصول سورية، حيث انتقل منها إلى مصر مع عائلته، وكان يعمل خطاطا عربيا، أما والدتها فهي جوهرة حسن صفور التي تعود أصوها لعائلة من حِمص بسوريا، كانت سعاد العاشرة بين أخواتها الـ 16، الذين كان بعضهم أخواتها لأبيها والآخر لأمها، بينما شقيقاتها هما: كوثر وصباح.

ومع اعتيادها على ارتياد برامج الأطفال والظهور في حفلات تُبرز موهبتها واهتمامها بالموسيقى، لم تكن تتوقع سعاد حسني أنها يوما ما ستكون “أحسن ممثلة” ويفخر تاريخ السينما المصرية بأنها جزءا من تكوينه، فكانت ترى أن شهرتها ستكون كمغنية، حتى اكتشفها الشاعر المصري عبد الرحمن الخميسي.

رأى الخميسي في عيني سعاد حسني موهبة تمثيلية بالفطرة تجمع الذكاء والتلقائية والبساطة، فضمها للفرقة المسرحية التي تحمل اسمه، وقدمها من خلال دور “أوفيليا” في مسرحية هاملت، ثم انتقلت معه إلى الإذاعة لتقديم تمثيلية “حسن ونعيمة”، حتى كان الظهور الأول لها على شاشة السينما المصرية.

في عام 1959 كانت الطلّة الأولى لسعاد حسني على الجمهور، حين قدمها المخرج هنري بركات بطلة لفيلمه “حسن ونعيمة”، عن قصة الحب التي جمعت الفتاة نعيمة بـ “المغنواتي” حسن، وسط صراعات رفض الأهل ومحاولات التفرقة بينهما، بدت سعاد فتاة بريئة ولكن عينيها كانت تفضح شقاوتها وتُفصح عن موهبة كبيرة.

استمرت مشاركات سعاد حسني في أفلام صارت علامات في تاريخ السينما المصرية، واستطاعت أن تمنح الجمهور شعورا أنها تشبههم، وخاصة الفتيات، فكانت تعتبر أن أدوارها تجسيدا لهن وتعبيرا عنهن “بحس أنه البنت العربية في حاجة إلى مساعدة باستمرار، لأنها لسه مخدتش كل حريتها، لسه مبقتش نظرة المجتمع ليها هي النظر اللي بنتمناها، والبنت اللي بتعمل يتقال عنها اتأخرت خرجت حبت أو محبتش.. وعشان كده أحب أتكلم عنهم وأدافع عنهم وعن قضيتهم”.

وبالحديث عن ميلاد سعاد حسني فقدمت للسينما المصرية 91 فيلما سينمائيا، بدأت مع “حسن ونعيمة” في 1959 وحتى “الراعي والنساء” في 1991، الذين يأتي 8 منهم ضمن قائمة أفضل 100 فيلم مصري، ونالت عن هذا المشوار جائزة أحسن ممثلة من جمعية الفيلم المصري ووزارة الثقافة المصرية عن أكثر من عمل فيلم، منها:

الزوجة الثانية- 1967
غروب وشروق- 1970
أين عقلي- 1973
الكرنك- 1975
موعد على العشاء- 1981
حب في الزنزانة- 1983
الراعي والنساء- 1991
غير أن مشوارها السينمائي تمتع بقدر كبير من الحرية، لم تسعى سعاد حسني خلف صورة واحدة عن البنت المصرية أو العربية، ولكنها حملت على عاتقها أن تكون أعمالها قريبة من كل الفتيات، فظهرت فتاة شقية مُغامرة تخطئ كثيرا وتُصيب أحيانا، وتمتعت بخفة ظل وروح مرحة، وكما قدمت الاستعراض والغناء، جسدت الدراما والمأساة، ويظل من أجمل وأهم أفلام سعاد حسني:

إشاعة حب- 1960
السبع بنات- 1960
الساحرة الصغيرة- 1963
الطريق- 1963
ليلة الزفاف- 1965
القاهرة 30- 1966
بئر الحرمان- 1969
خلي بالك من زوزو- 1972
شفيقة ومتولي- 1979
هل يمكن أن يكون ميلاد سعاد حسني بموهبة فطرية سببا لشقائها، فهي الفتاة التي لم تتلق قدر كافيٍ من التعليم، وأتقنت الأدوار التي قدمتها دون دراسة للفن والتمثيل، ولكنها تمتعت بذكاء شديد وصدق، فاختارت أعمالها دون اعتبارات ما ستقوله الصحافة وما سيظنه الجمهور، تقدم فقط ما تحب دون حسابات.

في لقاءاتها التلفزيونية، كانت سعاد حسني تبدو بسيطة غير متكلفة، تنطق بما يجري على قلبها وتعبر عما بداخلها بكل صدق، إذا كانت مريضة أو حزينة أو سعيدة أو لا تشعر بالراحة في اللقاء، بالتأكيد سيفضحها وجهها، الذي لم يتقن التمثيل وخداع الجمهور خارج البلاتوه.

وفي أحد هذه اللقاءات التلفزيونية المسجلة لها، التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، من بين صفات الجمال والذكاء والطيبة فضّلت سعاد حسني العقل “أنا أفضل أنه يتقال عليا امراة عقالة، يعني ست كُمَّل”.

ما زال الحديث عن زواجها بصورة عرفية من عبد الحليم حافظ محل جدال، ما بين النفي والإثبات، ولكن الأكيد أن سعاد حسني تزوجت من المخرج صلاح كريم عام 1966 حتى 1968، وفي عام 1970 تزوجت من المخرج علي بدرخان حتى انفصلا عام 1981، ولم يمر سوى عدة أشهر على زواجها من زكي فطين عبد الوهاب،حتى حدث الانفصال بسبب رفض والدته “ليلى مراد”، بينما توفيت وهي متزوجة من كاتب السيناربو ماهر عواد.

“كنت بموت في الفيلم ده كل يوم من الإرهاق” حين حصلت سعاد حسني على جائزة أفضل ممثلة من المهرجان القومي للأفلام الروائية عن فيلم “الراعي والنساء” لم تصدق أن الألم الذي كان ينهش جسدها لم يمنعها من إجادة الدور، وذكرت كيف غالبت مرضها وأصرت على الحضور لتسلم الجائزة بنفسها.

بدت سعاد حسني خلال هذه الفترة شديدة الإرهاق “الناس بتقولي أنتي عيانة، طيب ما هو أنا عيانة فيها إيه”، فكانت تعاني من تآكل فقرتي العجز والقطنية في العمود الفقري، وتطلّب الأمر سفرها إلى فرنسا لإجراءجرحة عاجلة عام 1992، ومع عودتها وآمالها للتماثل للشفاء هاجمها التهاب فيروسي في العصب السابع.

بسبب الألم، كانت تتناول سعاد حسني الكورتيزول الأمر الذي جعلها تبدو بوزن أكبر، الأمر الذي كان له نعكاسه على حالتها النفسية وبدد آمالها بالعودة إلى السيما والتلفزيون، فسافرت للعلاج في لندن، واستمرت بها حتى وفاتها في 21 يونيو 2001، حين وجدت جثتها ملقاة على الأرض أمام مبنى ستوارت تاور، حيث كانت تسكن.

وما بين ادعاءات انتحارها بعد إصابتها باكتئاب حاد، وما بين دعاوى قتلها على يد أجهزة معينة، أو الاستسلام لرواية وفاتها نتيجة عدم الاتزان والسقوط من الشرفة، رحلت الحقيقة مع “السندريلا”، ويبقى الأكيد هو تقديمها أجمل أفلام السينما المصرية بروح مرحة وحضور خفيف وقريب إلى القلب دون تكلف.

كيف يمكن أن يكون المشهد السينمائي دون ميلاد سعاد حسني وتألقها؟ التي اُعتبرت الأفضل من بين الممثلات المصريات والعربيات، والتي اعتبرت نفسها لم تصل يوما إلى أداء يمكن وصفه بـ “العبقري”، ولكن معاصروها والأجيال التي تلتها قالوا في موهيتها وشخصيتها الكثير.

المخرج صلاح أبو سيف “سعاد حسني فلتة من فلتات الطبيعة”.
الشاعر كامل الشناوي”لم تتلقَ من العلم كثيرا، لكنها في الفن أستاذة”.
هند رستم “سعاد حسني أفضل ممثلة في جيلنا”.
يسرا “أنا حبيت التمثيل وبقى حلم حياتي بعد ما شفت سعاد حسني”.
المخرج يوسف شاهين “سعاد حياة حافلة بالعطاء والفن غير المسبوق، موهبة نادرة التكرار”.
وعند وفاتها، نعاها أحمد زكي بهذه الكلمات:
“إليها.. هي.. إلى الفنانة سعاد حسني
يا أكثر الموهوبين إتقانا.. وأكثر العباقرة تواضعا.. وأكثر المتواضعين عبقرية.. بوجودك ملأتي قلوب البشر بالبهجة.. وبغيابك ملأتهيها بالحزن.. استريحي الآن.. اهدئي.. يا من لم تعرف الراحة من قبل.. لك الرحمة وكل الحب وكل التقدير.. أسكنك الله فسيح جناته.. يا من جعلت حياة الناس أكثر جمالا”.


في نهاية مقال سعاد حسني ابنة الخطاط و”الست الكُمَّل”.. ذكرى ميلاد السندريلا | فن وثقافة نختم معكم عبر شبكة جدة الإخبارية

radwa
radwa
حاصلة علي بكالوريوس تجارة، كاتبة بموقع شبكة جدة نيوز ، وأهتم بمتابعة آخر الأخبار الحصرية وكل ما هو جديد
spot_imgspot_img