توافق حول سد النهضة وغزة.. ثان اتصال بين بايدن والسيسي في 4 أيام

بحث الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، ونظيره الأمريكي، جو بايدن، مساء الإثنين، جهود تثبيت التهدئة في قطاع غزة والعلاقات الثنائية، واتفقا على تعزيز الجهود الدبلوماسية في ملف سد النهضة الإثيوبي.

جاء ذلك في ثاني اتصال هاتفي يجمع الرئيسين خلال 4 أيام فقط. 

وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية في بيان حصلت “العين الإخبارية” على نسخة منه، “تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي مساء اليوم اتصالاً هاتفياً من الرئيس الأمريكي جو بايدن”.

وتابع أن الاتصال تناول “تبادل الرؤى والتقديرات تجاه تطورات القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، فضلاً عن التباحث حول موضوعات علاقات التعاون الثنائي بين مصر والولايات المتحدة”.

وفِي هذا الإطار، أكد بايدن على قيمة الشراكة المثمرة والتعاون البناء والتفاهم المتبادل بين الولايات المتحدة ومصر، وفق البيان.

كما أكد الرئيس الأمريكي “تطلع الإدارة الأمريكية لتعزيز العلاقات الثنائية مع مصر خلال المرحلة المقبلة في مختلف المجالات، خاصةً في ضوء دور مصر المحوري إقليمياً ودولياً، وجهودها السياسية الفعالة في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة وتسوية أزماتها”.  

فيما قال الرئيس المصري إن مصر “مستمرة في بذل الجهود لتعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، وذلك في إطار ثابت من المصالح المشتركة والاحترام المتبادل”.

ووفق البيان، تباحث الرئيسان حول مستجدات القضية الفلسطينية وسبل إحياء عملية السلام في أعقاب التطورات الأخيرة، فضلاً عن دعم تثبيت وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي بوساطة مصرية ودعم امريكي كامل.

كما بحث بايدن والسيسي “الجهود الدولية الرامية لإعادة إعمار غزة وتقديم المساعدات الإنسانية الملحة لها”.

وأعرب الرئيس الأمريكي عن “تقدير واشنطن البالغ للجهود الناجحة للرئيس المصري والأجهزة المصرية في التوصل إلي وقف إطلاق النار الأخير، مبدياً تطلعه لاستمرار التشاور والتنسيق مع سيادته في هذا الخصوص، وفق البيان ذاته.

كما تناول الاتصال آخر مستجدات القضية الليبية؛ حيث تم التوافق في هذا الإطار حول أهمية العمل على استعادة توازن أركان الدولة الليبية واستقرارها، والحفاظ على مؤسساتها الوطنية، وصولاً إلى الاستحقاق الانتخابي بنهاية العام الحالي.

سد النهضة

ووفق البيان، فإن الاتصال تناول كذلك تبادل الرؤى بشأن تطورات الموقف الحالي لملف سد النهضة.

ورحب السيسي بـ”الجهود الأمريكية المتواصلة في هذا الصدد”، مؤكداً “تمسك مصر بحقوقها المائية من خلال التوصل إلى اتفاق قانوني منصف وملزم يضمن قواعد واضحة لعملية ملء وتشغيل السد”.

في المقابل، أوضح بايدن تفهم واشنطن الكامل للأهمية القصوى لتلك القضية للشعب المصري، مشيراً الي عزمه بذل الجهود من أجل ضمان الأمن المائي لمصر.

وتوافق الرئيسان على “تعزيز الجهود الدبلوماسية خلال الفترة المقبلة من أجل التوصل إلى اتفاق يحفظ الحقوق المائية والتنموية لكافة الأطراف”، وفق البيان ذاته.

كما تناول الاتصال أيضاً “بحث بعض الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بما فيها ملف حقوق الإنسان، حيث تم التأكيد على الالتزام بالانخراط في حوار شفاف بين مصر والولايات المتحدة في هذا الصدد”.

وفي 20 مايو أيار الجاري، أجرى بايدن أول اتصال بالسيسي منذ توليه السلطة في واشنطن في 20 يناير كانون ثاني الماضي. 

وكان هذا الاتصال بمثابة الضوء الأخضر لإعلان وقف إطلاق النار بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني بوساطة مصرية، ودخل بالفعل حيز التنفيذ فجر الجمعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى